ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى ، والمتوسل بهم غير خائب ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
( مسألة 1 ) : يجوز البكاء على الميت [ 49 ] ولو كان مع الصوت ،
شرح
المشرفة لا سيّما الغريّ والحائر » .
وفي إرشاد الديلمي : « إنّ من خواص تربة الغريّ إسقاط عذاب القبر وترك محاسبة نكير ومنكر هناك ، كما ورد في بعض الأخبار الصحيحة عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) » .
وفي الجواهر عن بعض مشايخه ناقلا عن المقداد : « قد تواترت الأخبار أنّ الدفن في سائر مشاهد الأئمة مسقط لسؤال منكر ونكير » .
الرابع : نسب إلى أمالي الطوسي أنّه نقل عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللَّه تعالى خلق سبعين ألف ملك نقالة تنقل الموتى إلى حيث يناسبهم » ( 1 )( 1 ) الأمالي صفحة : 132 ..
وقد ورد أنّ من مات بعمل قوم لوط ولم يتب يقذفه القبر إلى مكان قوم لوط ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب الجهاد ..
أقول : قد تفحصت بقدر وسعي فلم أجد ما دل على النقل في المدارك المعتبرة ، ويمكن حملها - على فرض الصدور عن المعصوم عليه السّلام - على من كان لا يليق بالجوار من الكفار ، أو من انهمك في الطغيان بحيث يقبح بالنسبة إليه الثواب والإحسان ، وإلَّا فمشاهدهم مأمن إلهي ، والملائكة لا تجترئ على النقل عن مأمن إلهي ، وكيف يرضى اللَّه تعالى بذلك بعد أن جعل تلك المشاهد ملجأ وملاذا .
فعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضلّ في البيدا عقال بعير
مع أنّه تقدم أنّ الدفن في الحرم ينفع بر الناس وفاجرهم .
[ 49 ] أما أصل جوازه في الجملة ، فللأصل والإجماع ، ونصوص كثيرة