تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين [ 43 ] ، وإلى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الأئمة عليهم السّلام ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء [ 44 ] بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى أخر لبعض المرجحات الشرعية [ 45 ] . والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده [ 46 ] . ومن قال بحرمة الثاني فمراده ما إذا استلزم النبش ، وإلَّا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب - من سبع أو ظالم أو صبيّ أو نحو ذلك - لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلا . ثمَّ لا يبعد جواز
شرح
[ 43 ] كما سيأتي في التنبيه الثالث . [ 44 ] لاكتساب الفضيلة من الجوار وحسن الجار كما هو مطلوب في الدنيا ، مرغوب إليه في البرزخ وفي الآخرة . [ 45 ] لأنّ الحالة حالة يطلب فيها الأفضل فالأفضل مهما أمكن ، وفي النبوي : « إنّ موسى بن عمران لما حضرته الوفاة سأل ربّه أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية حجر ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لو كنت ثمَّ لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر » ( 1 )( 1 ) سفينة البحار ج : 2 صفحة : 398 .. ومن المرجحات الشرعية تعدد الإمام المدفون فيها ، كما في البقيع ، ومنها كثرة مقابر العلماء والصلحاء في ذلك المشهد ، وذلك يختص بالنجف الأشرف ، أو كثرة الشهداء ، وهذا يختص بالمدينة المنوّرة وكربلاء المقدسة . [ 46 ] النقل تارة يكون بعد الموت وقبل الدفن ، وأخرى بعد إيداعه فيما يحفظه عن الفساد ، أو استعمال ما يوجب عدم عروضه عليه من الأدوية القديمة أو الحديثة ، أو يكون بعد الدفن ثمَّ النبش للنقل ، والكلّ جائز للأصل - وإن قلنا بحرمة النبش في نفسه - ولو فرض خروج الميت بسيل أو نحوه فلا حرمة من هذه الجهة أيضا .