( الأوّل ) : أن يتم الصلاة على الأول ، ثمَّ يأتي بالصلاة على الثاني .
( الثاني ) : قطع الصلاة واستئنافها بنحو التشريك .
( الثالث ) : التشريك في التكبيرات الباقية ، وإتيان الدعاء لكلّ منهما بما يخصه ، والإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأول .
مثلا : إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبّر ويأتي بوظيفة صلاة الأول - وهي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات - وبالشهادتين لصلاة الميت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الأوّل وبالصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للميت الثاني ، وبعد الخامسة تتم صلاة الأول ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتم بقية صلاته .
ويتخير في تقديم [ 71 ] وظيفة الميت الأول أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك . هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأما إذا خيف على الأول يتعيّن الوجه الأول ، وإذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع ، وإذا خيف عليهما معا يلاحظ قلَّة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلَّا فالأحوط عدم القطع .
شرح
والمراد بالجملة الأولى استئناف صلاة مستقلة عليهما ، كما أنّ المراد بالجملة الأخيرة إتمام الصلاة على الأولى ثمَّ إتيان الصلاة على الأخيرة . ويستفاد من قوله عليه السّلام : « كلّ ذلك لا بأس به » بقرينة ما ذكرناه من الأصل والإطلاق أنّ ذكره عليه السّلام للصورتين إنّما هو من باب المثال لا الخصوصية . فيصح التشريك في بقية التكبيرات ، للأصل والإطلاقات الدالة على أنّها دعاء ومسألة ، ولو لم تكن هذه الصحيحة لكنا نقول بمفادها بحسب الأصل والإطلاق ، والقاعدة . هذا مع عدم جهة خارجية في البين توجب تعين نحو خاص ، وإلَّا فهو المتبع قهرا .
[ 71 ] هذا التخيير عقلي بعد فقد المرجح .