مراعيا للشرائط من الاستقبال وغيره ، وإن كان بعد يوم وليلة ، بل وأزيد أيضا [ 55 ] ، إلَّا أن يكون بعد ما تلاشى ولم يصدق عليه الشخص الميت ، فحينئذ يسقط الوجوب ، وإذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو
شرح
عبد اللَّه بن أعين ، فقلت : مات ، قال : مات ؟ ! ! قلت : نعم ، قال : فانطلق بنا إلى قبره حتّى نصلَّي عليه ، قلت : نعم ، فقال : لا ولكن نصلَّي عليه هاهنا ، فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 ..
وموثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ولا يصلَّى عليه وهو مدفون » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 7 ..
وفيه : أنّ الأخبار السابقة كالنص في جواز الصلاة المعهودة على القبر ، وجوازها يلزم الوجوب لو لم يصلّ عليه . وبعض الأخبار ظاهر في أنّها بمعنى مطلق الدعاء ، والترجيح مع تلك الأخبار للنصوصية وعمل المشهور بحيث تعد هذه الأخبار من الشواذ ، وتحمل بقية الأخبار على مطلق أقلية الثواب جمعا وإجماعا ، على أنّ مثل هذه الأخبار إرشاد إلى الاهتمام بحضور صلاة الجنازة قبل الدفن ، فعلى هذا يشكل استفادة المرجوحية المطلقة بعد الدفن أيضا .
والحاصل : أنّ الصلاة المعهودة مشروعة بعد الدفن بالنسبة إلى من صلَّي عليه فضلا عمن لم يصلّ عليه فإنّها واجبة عليه ، هذا حكم من لم يصلّ عليه .
وأما من صلَّي عليه فيأتي في المسألة التالية .
[ 55 ] لأنّه لم يرد تحديد بيوم وليلة ، أو إلى ثلاثة أيام ، أو ما لم يتغير في شيء من النصوص فمقتضى الأصل والإطلاق جوازها مطلقا إلَّا مع عدم صدق الصلاة على الميت عرفا ، أو صحة دعوى الانصراف - كما ادعي عمن مضت عليه يوم وليلة - وهو من مجرد الدعوى . فما نسب إلى الشيخين بل المشهور من التحديد باليوم والليلة ، وإلى سلار من ثلاثة أيام ، وإلى ابن الجنيد بما لا يتغيّر كلَّها بلا دليل إلَّا إذا صح الانصراف المستقر المحاوري .