( مسألة 14 ) : إذا صلَّى أحد عليه معتقدا بصحتها بحسب تقليده أو اجتهاده لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده [ 43 ] . نعم ، لو علم علما قطعيا ببلاطنها وجب عليه إتيانها وإن كان المصلَّي أيضا قاطعا بصحتها [ 44 ] .
( مسألة 15 ) : المصلوب بحكم الشرع لا يصلَّى عليه قبل الإنزال [ 45 ] ، بل يصلَّى عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع ، لكن يجب إنزاله فورا والصلاة عليه [ 46 ] ولو لم يمكن إنزاله يصلَّى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان [ 47 ] .
شرح
[ 43 ] لوقوع العمل صحيحا بحسب الحكم الشرعي فيجزي قهرا ، ولا وجه لشمول أدلة الوجوب لمن يعتقد بالفساد ، لعدم الموضوع لها بعد حكم الشارع بالصحة ، ولو شك في شمولها بالنسبة إليه فلا وجه للتمسك بها لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا وجه لاستصحاب الوجوب بعد سقوط الموضوع بالإجزاء القهري فيكون المرجع أصالة البراءة ولكن الأحوط له الإتيان .
[ 44 ] تقدم حكمه في المسألة السابقة .
[ 45 ] لقول الصادق عليه السّلام في رواية السكوني : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثمَّ أنزله في اليوم الرابع فصلَّى عليه ودفنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب حد المحارب حديث : 1 ..
وعنه عليه السّلام أيضا : « المصلوب ينزل من الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسّل ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب حد المحارب حديث : 2 ..
[ 46 ] لأنّ وجوب إنزاله فورا يكون مقدمة لتغسيله والصلاة عليه ودفنه ، إذ لم يرد فيه تحديد بثلاثة أيام ، لأنّه في المصلوب الشرعي ، كما هو واضح .
[ 47 ] لأنّ الميسور لا يسقط بالمسعور ، وعن أبي الحسن الرضا