إشكال [ 38 ] .
( مسألة 12 ) : إذا صلَّى عليه العاجز عن القيام جالسا باعتقاد عدم وجود من يتمكن من القيام ثمَّ تبيّن وجوده ، فالظاهر وجوب الإعادة ، بل وكذا إذا لم يكن موجودا من الأول لكن وجد بعد الفراغ من الصلاة [ 39 ] . وكذا إذا عجز القادر القائم في أثناء الصلاة فتمّمها جالسا فإنّها لا تجزي عن القادر ، فيجب عليه الإتيان بها قائما [ 40 ] .
( مسألة 13 ) : إذا شك في أنّ غيره صلَّى عليه أم لا بنى على عدمها ، وإن علم بها وشك في صحتها وعدمها حمل على الصحة ، وإن كان من صلَّى عليه فاسقا [ 41 ] . نعم ، لو علم بفسادها وجب الإعادة وإن كان المصلَّي معتقدا للصحة وقاطعا بها [ 42 ] .
شرح
[ 38 ] للشك في شمول التكليف الكفائي للعاجز مع وجود القادر على التكليف الاختياري فعلا ، إذ يحتمل أن يكون التكليف الكفائي كالتكليف التخييري في أنّه مع العجز عن أحد الطرفين يتعيّن الطرف الآخر إلَّا أنّه في التكليف التخييري يكون التخيير في المكلَّف به وهنا في المكلَّف . ومنه يظهر الإشكال في صحتها ، إذ لا أمر بالنسبة إليها حينئذ للعاجز حتّى تصح .
[ 39 ] لما تقدم في المسألة السابقة ، وجزمه ( رحمه اللَّه ) هنا بالإعادة مع إشكاله في المسألة السابقة لا يخلو من تهافت .
[ 40 ] لأنّ العجز المعتبر في انقلاب التكليف الاختياري إلى الاضطراري إنّما هو العجز الثابت المستقر لا الزائل حتّى مع التمكن من الإتيان بالمأمور به جامعا للشرائط .
[ 41 ] أما الأول فلأصالة عدم الإتيان . وأما الثاني فلقاعدة الصحة ، ولا تعتبر في مجريها العدالة ، لشمول أدلتها لكلّ مسلم .
[ 42 ] لاختصاص حجية قطع كلّ أحد بالنسبة إلى نفسه دون غيره إلَّا إذا كان الغير مقلَّدا له فيكون حجة له أيضا من جهة التقليد .