تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( الثالث ) : أن يكون المصلَّي خلفه محاذيا له [ 3 ] ، لا أن يكون في أحد طرفيه إلَّا إذا طال صف المأمومين [ 4 ] . ( الرابع ) : أن يكون الميت حاضرا [ 5 ] ، فلا تصح على الغائب وإن كان حاضرا في البلد .
شرح
جمع ، لتعبير بعض المجمعين بكون رأسه إلى المغرب ورجليه إلى المشرق ، فلا اعتماد لدعوى الإجماع على خصوص تعبير الفقهاء ، فيستفاد منه ومن المعهود المتعارف أنّ الوضع بهذه الكيفية وصف بحال ذات الميت لا أن يكون بلحاظ قيام المصلي . ثمَّ إنّ وضع الميت هكذا ، هل يكون له موضوعية خاصة ، باعتبار لحاظ يمين المصلَّي ، أو إنّه طريق إلى الاستقبال في الواقع بحيث لو اضطجع الميت على يمينه لكان مستقبل القبلة ؟ يظهر ممن عبّر بكون رأسه على يمين المصلَّي الأول ، ولكن تقدم أنّ استفادته من الأدلة مشكل . ويمكن أن يكون مراد الجميع هو الأخير ، وإن قصرت العبارات عن بيانه . [ 3 ] للإجماع واستمرار العمل عليه من زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الآن ويشهد له التأسي أيضا . [ 4 ] للسيرة المستمرة خلفا عن سلف بلا إنكار من أحد عليها . ولو عبّروا بكون الميت قدام المصلَّي عرفا لما احتاجوا إلى الاستثناء . [ 5 ] عند علمائنا أجمع - كما في الجواهر - وعن المحقق الثاني الإجماع على أنّه لا يصلَّى على البعيد بما يعتد به عرفا - وما وقع من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالنسبة إلى النجاشي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 10 .قضية في واقعة . مع أنّ في مضمرة زرارة ما يدل على أنّها كانت دعاء لا صلاة معهودة قال : « الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء . قال : قلت : فالنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ! !