شرح
وأنت أعلم بسريرته اللهم إن كان محسنا ( فزد في إحسانه ) فضاعف حسناته ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، ثمَّ تكبّر الثانية وتفعل ذلك في كلّ تكبيرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 ..
فهي وإن كانت أخص من صحيح ابن مهاجر فلا بدّ وأن تكون هي المتعينة ، ونسب إلى بعض القدماء الالتزام بالعمل بها ، ولكنّها لم تذكر فيها الشهادة بالرسالة وإن أمكن أن يكون تركها للملازمة بين الشهادتين عند المسلمين غالبا بقرينة ذكرها في موثقة سماعة وغيرها ولم يذكر فيها الدعاء للمؤمنين أيضا ، ويمكن دعوى الشهرة على عدم تعينها فيبقى احتمال التعيّن في صحيح ابن مهاجر بلا مزاحم ، مع أنّه يمكن الجمع العرفي بينه وبين صحيح ابن مهاجر بحمل صحيح أبي ولاد على أفضلية جميع ما ورد في صحيح ابن مهاجر بعد كلّ تكبير فلا تعارض في البين بعد ذلك .
الثالث : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تكبّر ، ثمَّ تشهد ، ثمَّ تقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، الحمد للَّه ربّ العالمين ربّ الموت والحياة صلّ على محمد وأهل بيته ، جزى اللَّه عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته ، وبما بلَّغ من رسالات ربه ، ثمَّ تقول : اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيته بيدك خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك ، وأنت غنيّ عن عذابه ، اللهم إنّا لا نعلم منه إلَّا خيرا ، وأنت أعلم به ( منّا ) ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه وارحمه وتجاوز عنه برحمتك ، اللهم ألحقه بنبيك وثبّته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى ، واهدنا وإيّاه صراطك المستقيم ، اللهم عفوك عفوك ، ثمَّ تكبّر الثانية وتقول ما قلت حتّى تفرغ من خمس تكبيرات » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 ..
ولكن يمكن حمل التشهد على الشهادتين ، وحمل التكرار بعد كلّ تكبيرة على مجرد الأفضلية والرجحان ، وهذا جمع شائع في الفقه ، ويحمل ذيله « حتّى تفرغ من خمس تكبيرات » على مجرد الرجحان لا الوجوب .