تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وفي الجواهر : « لا ريب في إمكان دعوى تواتر الأخبار بوجوب الزائد على التكبيرات » . ثمَّ إنّه لو كنا نحن وأخبار الذكر والدعاء في مثل هذه الحالة لاخترنا الشهادتين والصلاة على النبيّ وآله صلَّى اللَّه عليه وآله ، لكون هذه الحالة من سنخ سائر حالات التلقين ، ثمَّ اخترنا الدعاء للمؤمنين والدعاء للميت ، ولقدّمنا الشهادتين ثمَّ الصلاة على النبيّ وآله تيمنا وتبركا ، لأنّهما من موجبات استجابة الدعاء ، كما في جملة من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب الدعاء .، ثمَّ قدمنا الدعاء للمؤمنين أيضا ، لأنّه أيضا من موجبات استجابة الدعاء الخاص ، كما في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 و 43 من أبواب الدعاء .. وهذا هو نظم الدعاء على ما ورد من المعصوم بطرق متواترة كما لا يخفى على من راجع ما ورد في آداب الدعاء ، فما هو المشهور في كيفية صلاة الميت مطابق لكليات ما ورد في كيفية الدعاء . وأما الجهة الثانية فالبحث فيها تارة بحسب الأصل . وأخرى بحسب الكلمات . وثالثة بحسب الأخبار . وأما الأولى فالمسألة من موارد البراءة ، لأنّ الشك فيها في أصل ثبوت الجزئية فالمرجع في عدم الوجوب ، البراءة العقلية والنقلية ، مضافا إلى إطلاق : أنّها خمس تكبيرات . ولكن لا مجال للتمسك بها ولا بالإطلاقات ، لأنّ المستفيضة الدالة على أنّ فيما بين التكبيرات شيء في الجملة حاكمة على الجميع . وأما الثانية فعن الذكرى : « إنّ الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك - أي الدعاء - في كيفية الصلاة » وعن الفخر : « إنّ الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واجبة بإجماع الإمامية » ، ويقتضي الوجوب التزام الإمامية بالإتيان بالدعاء والصلوات نحو التزامهم بالواجبات - بل هو كذلك بين العامة أيضا - عملا وفتوى ، فلا وقع للأقوال النادرة التي منشؤها الأخذ ببعض النصوص مع الإغماض عن البقية .