تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الأولى : في أصل وجوب الدعاء في الجملة . الثانية : في تعيينه بهذه الكيفية . أما الأولى : فيدل عليه الإجماع محصّله ومنقوله ، كما في الجواهر ، ونصوص كثيرة تأتي الإشارة إليها ، ولم يخالف في ذلك أحد إلَّا المحقق في الشرائع ، للأصل وإطلاق ما دلّ على أنّها خمس تكبيرات ، واختلاف ما ورد في كيفية الأدعية ، وهو دليل الاستحباب . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بالأدلة ، وما دل على أنّها خمس تكبيرات يدل على اعتبار هذا العدد من التكبير فقط ، لا أنّ تمام ماهيتها خصوص هذا العدد من التكبير حتّى ينافي اعتبار الدعاء أيضا . والاختلاف يدل على استحباب الخصوصيات في الأذكار والدعاء لا أصل الوجوب في الجملة . ويدل على تقوّمها بالدعاء في الجملة قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « إنّما هي دعاء ومسألة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 7 .. وقوله عليه السّلام أيضا : « إنّما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة ، لأنّه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلب والاستغفار من تلك الساعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 21 .. وعن الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير حيث سأله رجل عن التكبير على الجنازة ، فقال : « خمس تكبيرات ، وسأله آخر عن الصلاة على الجنائز فقال عليه السّلام : أربع صلوات ، فقال له الأول جعلت فداك : سألتك فقلت خمسا ، وسألك هذا فقلت : أربعا ، فقال : إنّك سألتني عن التكبير ، وسألني هذا عن الصلاة ، ثمَّ قال إنّها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 12 .. وقوله عليه السّلام في موثق يونس : « إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123 | السيد عبد الأعلى السبزواري