يضرّ ، ولا يكون بينه وبينها حائل ولا يخرج عن المحاذاة لها [ 43 ] .
( مسألة 19 ) : إذا كبّر قبل الإمام في التكبير الأول له أن ينفرد وله أن يقطع ويجدده مع الإمام [ 44 ] ، وإذا كبّر قبله فيما عدا الأول له أن ينوي الانفراد وأن يصبر حتّى يكبّر الإمام فيقرأ معه الدعاء [ 45 ] ، لكن
شرح
المقتضي للصحة وفقد المانع ، فتشملها الأدلة ، وكذا في الصلاة اليومية لو عدل ولم يخل بوظيفة المنفرد .
ثمَّ إنّ ما يمكن أن يقال وجها لعدم جواز قطعها اختيارا إنّما هو الإجماع على عدم جواز قطع الصلاة ، والآية الكريمة : * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة محمد : 33 .وهما مخدوشان : بأنّ المتيقن من الإجماع على عدم جواز قطع الصلاة - على فرض الثبوت - اليومية ، والمقصود من الآية إنّما هو الإحباط لا إبطال كلّ عمل ، وإلَّا لزم تخصيص الأكثر .
[ 43 ] كلّ ذلك لبطلان المشروط بفقد الشرط إلَّا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل عليه ، ويأتي ما يدل على اشتراط المحاذاة وعدم الحائل .
[ 44 ] أما صحة الانفراد فلفرض أنّه لم يدخل في الجماعة بعد ، لأنّه كبّر قبل الإمام فيصح له البقاء ، للإطلاق والاتفاق والأصل ومنه يظهر أن تسمية ذلك بالانفراد مسامحة ، لفرض أنّه كان منفردا من الابتداء .
وأما جواز القطع فلما تقدم في المسألة السابقة من جواز القطع اختيارا .
ويحتمل وجه ثالث : وهو اللحوق بالإمام في بقية التكبيرات بناء على أنّ عدم جواز الايتمام في أثناء الصلاة يختص بخصوص اليومية كما لا يبعد .
[ 45 ] أما جواز الانفراد هنا ، فللأصل ، ولجوازه في اليومية ، فيكون في صلاة الأموات - التي لا تستحق إطلاق اسم الصلاة عليها إلَّا بالعناية - بالأولى .
وأما الصبر واللحوق مع الإمام فمقتضى الأصل والإطلاق جوازه مطلقا إلَّا