تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 15 ) : يجوز صلاة العراة على الميت فرادى وجماعة [ 33 ] ومع الجماعة يقوم الإمام في الصف كما في جماعة النساء ، فلا يتقدم ولا يتبرز [ 34 ] ويجب عليهم ستر عورتهم ، ولو بأيديهم [ 35 ] وإذا لم يمكن يصلَّون جلوسا [ 36 ] .
شرح
[ 33 ] لظهور الإطلاق والاتفاق الشاملين للعراة وغيرهم . [ 34 ] للتحفظ على عورته من أن يراها غيره . [ 35 ] لوجوب سترها عن النظر نصّا وإجماعا بل ضرورة من الدّين ، وإن لم يجب اعتبار ستر العورة في أصل صلاة الميت ، كما يأتي ، وعلى هذا لو فرض الأمن من النظر لا يجب الستر . [ 36 ] لأهمية رعاية حفظ العورة عن النظر الذي لا بدل له عن القيام الصّلاتي الذي يكون له البدل . وخلاصة القول : إنّه لا يعتبر ستر العورة في الصلاة على الميت من حيث الصلاتية - كما يأتي - وإنّما يجب حفظها عن النظر فقط ، وحينئذ فمقتضى القاعدة أنّه لو أمكن للعاري الصلاة على الميت مع الأمن من المطلع فرادى أو جماعة بأن كان في ظلام لا يرى بعضهم بعضا تصح الصلاة جماعة كانت أو فرادى ، وإن لم يمكن الحفظ بنحو الجماعة وأمكن بالفرادى تعيّن الأخير . وإن لم يمكن الحفظ بكلّ واحد منهما تعيّن الجلوس ، لأنّ حفظ العورة عن النظر أهمّ من القيام بلا فرق بين الفرادى والجماعة وحيث لا نصّ في خصوص المقام ، فلا بدّ من العمل على طبق القاعدة . نعم ، وردت النصوص في كيفية صلاة العراة في اليومية ، من أنّهم يجلسون جميعا في صف واحد ويتقدمهم الإمام ولو بركبتيه ويومي للركوع والسجود على ما يأتي من التفصيل ، ولا ربط لها بصلاة الأموات التي ليس لها ركوع ولا سجود . وأما كلمات الأصحاب ، فنسب إليهم إطلاق القول : بأنّ جماعة الرجال العراة في صلاة الميت كجماعة الرجال في اليومية في أنّهم يقفون في صف واحد