تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبّر الإمام ، لأنّه لا يبعد [ 46 ] اشتراط تأخر
شرح
مع ورود دليل على المنع ولا دليل كذلك ما دامت هيئة الجماعة باقية . نعم ، لو زالت الهيئة فتبقى الجماعة بلا موضوع حينئذ ، ويأتي في فصل أحكام الجماعة في [ المسألة 8 ] من التقدم على الإمام في الجملة لا يوجب بطلان القدوة وإن أثم مع العمد ، فيصح اللحوق مطلقا . [ 46 ] لدعوى : أنّ كلّ واحدة من تلك التكبيرات كتكبيرة الإحرام في الصلوات اليومية ، فكما لا يجوز فيها تقديم المأموم على الإمام - على ما يأتي تفصيله في [ المسألة 13 ] من ( فصل أحكام الجماعة ) - فكذا في المقام . هذا ولكنّه من مجرد الدعوى ولا دليل على صحتها ، بل مقتضى ظواهر الأدلة خلافه ، مع أنّه مبنيّ على صحة اللحوق بالجماعة في أثناء هذه الصلاة . وهو مخدوش عند بعض وإن لم نستبعد صحته في هذه الصلاة . ثمَّ إنّ التقدم على الإمام إما أن يكون سهوا ، أو ظنا ، أو عن عمد ولم يستشكل في استحباب الإعادة - في الأولين - أحد لدرك فضيلة الجماعة أو لما يأتي من الرواية ، أو للإلحاق باليومية في الجملة كما يأتي في [ المسألة 9 ] من ( فصل أحكام الجماعة ) . وأما في الأخير ، فاستشكلوا عليه بأنّ الإعادة من الزيادة العمدية وهي توجب البطلان . وفيه : أنّ دليل مبطلية الزيادة العمدية - على فرض شموله لصلوات الأموات - لا يشمل مثل هذه الزيادة التي يؤتى بها لدرك متابعة الإمام وفضيلة الجماعة ولا أقل من الشك في ذلك ، فلا يصح التمسك بالعموم حينئذ ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع استصحاب الصحة . ثمَّ إنّه قد استدل على استحباب الإعادة مطلقا ، برواية الحميري عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يصلَّي له أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال عليه السّلام : لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..