تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مكان الإمام ، وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين ، وعدم البعد بين المأمومين والإمام بعضهم مع بعض . ( مسألة 12 ) : لا يتحمل الإمام في الصلاة على الميت شيئا عن المأمومين [ 30 ] . ( مسألة 13 ) : يجوز في الجماعة أن يقصد الإمام وكلّ واحد من المأمومين الوجوب ، لعدم سقوطه ما لم يتم واحد منهم [ 31 ] . ( مسألة 14 ) : يجوز أن تؤم المرأة جماعة النساء . والأولى بل الأحوط أن تقوم في صفهنّ ولا تتقدم عليهنّ [ 32 ] .
شرح
ثمَّ إنّه لو فقدت شرائط الإمامة أو الجماعة من الابتداء أو في الأثناء تسقط الصلاة على الميت عن البقية ، لفرض صحة صلاة الإمام فلا يبقى الموضوع للوجوب على البقية . [ 30 ] لأنّ موضوع التحمل إنّما هو القراءة فقط ولا قراءة في صلاة الأموات حتّى يتحملها الإمام وحينئذ فمقتضى إطلاق ما دلّ على اعتبار التكبيرات والدعاء وجوب الإتيان بها على المأمومين أيضا ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم السقوط . [ 31 ] لانطباق طبيعة صلاة الميت على صلاة الجميع ، فتتصف بالوجوب لا محالة ما لم يسقط الأمر . [ 32 ] قد تقدم ما يدل على ذلك في [ المسألة 9 ] ، وظاهر ما تقدم من صحيح زرارة وغيره وإن كان وجوب قيامها وسطهنّ وعدم التقدم عليهنّ ولكن لم ينقل التصريح به عن أحد وإن نسبه في محكيّ كاشف اللثام - إلى ظاهر الأكثر - فكأنّ الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) لم يفهموا من التوسط الوارد في مثل صحيح زرارة الحكم الإلزامي بقرينة المطلقات الآبية عن التقييد . نعم ، عدم التقدم موافق لما اهتم به الشرع من عدم تبرز النساء مطلقا وذلك يصلح للكراهة دون الحرمة إلَّا أن يدل دليل معتبر عليها ، ومنه يظهر وجه الاحتياط .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113 | السيد عبد الأعلى السبزواري