( مسألة 10 ) : إذا أوصى الميت بأن يصلَّي عليه شخص معيّن [ 26 ] فالظاهر وجوب إذن الوليّ ، والأحوط له الاستئذان من الوليّ ، ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية وإن قلنا بنفوذها ووجوب العمل بها .
شرح
وقوله عليه السّلام : « إذا لم يكن أولى منها » .
ليس شرطا لصحة جماعتها ، بل هو شرط لصحة أصل صلاتها ، لما تقدم من أنّه يعتبر في صحة التجهيزات الواجبة أن تكون إما من الوليّ ، أو بإذنه . وأما خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة وسطهنّ ، وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهنّ تكبّر حتّى تفرغ من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 ..
الذي استدل به على اشتراط صلاتهنّ لعدم الرجال ، فمخدوش بقصور السند ، وإعراض الأصحاب ، ووهن الدلالة ، لاحتمال أن يكون المراد بعدم حضور الرجل عدم الحضور عند النساء لا عدم الحضور عند الميت أصلا .
ثمَّ إنّه يجوز للولي أن يأذن للمرأة أن تصلَّي على الميت بلا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى ، لعدم اعتبار الذكورة في من يصلَّي على الميت كما يجوز للولية أن تأذن للرجل للصلاة عليه أو تأذن لامرأة أخرى .
[ 26 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في [ المسألة 7 ] من ( فصل مراتب الأولياء ) وقد احتاط ( رحمه اللَّه ) هناك في إذنهما معا وظاهره ( رحمه اللَّه ) هنا الجزم بوجوب إذن الوليّ له ، والجزم بعدم سقوط اعتبار إذنه ، فيكون منافيا لما تقدم ، ويمكن أن يكون مراده في المقام الوجوب وعدم السقوط في الإتيان في الجملة حتّى لا ينافي ما ذكره من الوجوب الاحتياطي وعدم السقوط كذلك فيما تقدم .