( مسألة 11 ) : يستحب إتيان الصلاة جماعة [ 27 ] . والأحوط بل الأظهر اعتبار اجتماع شرائط الإمامة فيه [ 28 ] . من البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، وكونه رجلا للرجال ، وأن لا يكون ولد زنا . بل الأحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا [ 29 ] من عدم الحائل ، وعدم علو
شرح
[ 27 ] للإجماع ، والسيرة قديما وحديثا ، والأخبار الواردة لبيان أحكام الجماعة في صلاة الميت وهي كثيرة ، بل متواترة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 11 و 16 و 17 من أبواب صلاة الميت .، ويظهر منها المفروغية عن رجحانها في صلاة الميت أيضا ، مضافا إلى ما ورد في الترغيب إلى الجماعة الشامل بعمومها لكلّ صلاة ما لم يدل دليل على عدم جوازها فيها .
[ 28 ] لأنّ الظاهر أنّ تلك الشرائط لطبيعة صلاة الجماعة مطلقا أينما تحققت من دون اختصاص لها بخصوص الفرائض . واحتمال - أن تكون الجماعة في صلاة الميت من مجرد الاجتماع كيفما تحققت ، كالاجتماع للدعاء من دون أن تكون من الجماعة المعهودة في الشريعة - لا وجه له ، كما أنّ انتفاء بعض أحكامها في جماعة الميت لدليل خاص لا يدل على انتفاء بقية الشرائط ، فينفى ما نفي من الشرائط بالدليل الخاص ويبقى الباقي .
وبالجملة المعهود عند المسلمين أنّ الجماعة فيها هي الجماعة في الفرائض من غير فرق إلَّا مع الدليل عليه ، كما يأتي .
ثمَّ إنّه لا تعتبر الجماعة في صحة الصلاة على الميت ، للإطلاق والاتفاق وخبر اليسع سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي على جنازة وحده ؟
قال عليه السّلام : نعم . قلت : فاثنان يصليان عليها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
[ 29 ] لما تقدم في سابقة ، ولا وجه للتفكيك بينها وبين شرائط الإمامة بجعل الأول أظهر دون الأخير .