تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كان مشتملا على الصدر أو كان الصدر وحده ، بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب ، أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه ، وإلَّا فلا . نعم ، الأحوط الصلاة على العضو التام من الميت وإن كان عظما كاليد والرّجل ونحوهما ، وإن كان الأقوى خلافه [ 20 ] . وعلى هذا فإن وجد عضوا تاما وصلَّى عليه ثمَّ وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه [ 21 ] - أيضا - إن كان غير الصدر ، أو بعضه مع القلب وإلَّا وجبت [ 22 ] .
شرح
[ 20 ] لأنّ منشأ احتمال الوجوب مرسل البرقي عن الصادق عليه السّلام : « إذا وجد الرجل قتيلا ، فإن وجد له عضو تام صلَّي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصلّ عليه ودفن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 9 .. ولكنّه موهون بقصور السند ، وإعراض الأصحاب ، والابتلاء بمعارض أقوى كما يأتي . [ 21 ] لأنّ الصلاة على العضو التام - على فرض وجوبها - يحتمل أن تكون هي الصلاة الواجبة على الميت المجتمع الأجزاء ، ويحتمل أن تكون لكلّ عضو تام صلاة ، فلا بدّ من الاحتياط ، ولا يجري هذا الاحتمال في الصلاة على الصدر فيما لو وجد عضو تام آخر ، لأنّ ظاهر الأخبار والكلمات أنّ الصلاة على الصدر مجزية ولو وجد جزء آخر بعد ذلك . [ 22 ] لقوله عليه السّلام في خبر القلانسي وغيره : « صلّ على النصف الذي فيه القلب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 11 .وقوله عليه السّلام في مرفوعة البزنطي : « يصلَّى على العضو الذي فيه القلب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 12 .. والمراد به الصدر ، كما تقدم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109 | السيد عبد الأعلى السبزواري