( مسألة 4 ) : إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل والتكفين والصلاة - والحاصل كلّ ما يتعذر يسقط وكلّ ما يمكن يثبت [ 16 ] ، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلَّى عليه ويخلَّى ، وإن أمكن دفنه يدفن .
( مسألة 5 ) : يجوز أن يصلَّي على الميت أشخاص متعددون فرادى في زمان واحد . وكذا يجوز تعدد الجماعة [ 17 ] ، وينوي كلّ منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ، وإلَّا نوى بالبقية الاستحباب ، ولكن لا يلزم قصد الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقا [ 18 ] .
( مسألة 6 ) : قد مرّ - سابقا [ 19 ] أنّه إذا وجد بعض الميت فإن
شرح
[ 16 ] لظهور الاتفاق ، وبناء المتشرعة ، والمستفاد من مجموع النصوص الواردة في التجهيزات من البدء إلى الختام ، وتقتضيه قاعدة الميسور ، واستصحاب الوجوب فيما كان التعذر لاحقا ، ويتم في العذر السابق لعدم الفصل .
[ 17 ] لإطلاق دليل وجوبها كفاية ، الشامل للواحد والمتعدد جماعة كانت أو فرادى ، وصحة كونه داعيا للجميع فينطبق المأمور به على المأتيّ به قهرا واحدا كان أو متعددا ، إماما أو مأموما ، وهما معا أو فرادى .
[ 18 ] أما صحة قصد الوجوب ، فلعدم سقوط التكليف بعد . وأما قصد الندب بعد فراغ أحد منها ، فهو مبني على مشروعية التكرار كما يأتي في [ المسألة 16 ] من ( فصل شرائط صلاة الميت ) . وأما عدم اعتبار قصد الوجوب والاستحباب مطلقا ، فللأصل والإطلاق بعد عدم دليل على اعتبارهما ، وقد تكررت هذه المسألة مرارا .
[ 19 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في [ المسألة 12 ] من ( فصل تغسيل الميت ) .