وكذا لو خرج منه بول أو منيّ [ 25 ] ، وإن كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء إعادته ، خصوصا إذا كان في أثناء الغسل بالقراح . نعم ، يجب إزالة تلك النجاسة ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك [ 26 ] .
( مسألة 9 ) : اللوح أو السرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب
شرح
وإطلاقها يشمل البول والمنيّ وغيرهما من الأحداث كبيرة كانت أو صغيرة ، كما أنّ إطلاقها الوارد في مقام البيان يشمل ما خرج في الأثناء أيضا ، مضافا إلى خبر يونس - فإنّه عليه السّلام بعد الأمر بتغسيله بالسدر - قال عليه السّلام :
« وامسح بطنه مسحا رقيقا فإن خرج منه شيء فأنقه ثمَّ اغسل رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 ..
ومثله موثق عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .ولا ريب في ظهورهما في أنّ الحدث الخارج في الأثناء لا يوجب البطلان ، وتقدم في [ المسألة 8 ] وما بعدها من ( فصل مستحبات غسل الجنابة ) ما ينفع المقام .
والحاصل : إنّ تخلل مثل الحدث الذي يتطهر منه في الأثناء يوجب البطلان ، وكذا تخلل العالي في أثناء التطهير من الداني كالجنابة في أثناء الوضوء ، والاستحاضة الكثيرة في أثناء المتوسطة - مثلا - وفي غيرهما لا دليل على البطلان ، فما نسب إلى ابن أبي عقيل من البطلان في الأثناء لا وجه له .
[ 25 ] لما تقدم من إطلاق الأخبار الشامل للجميع .
[ 26 ] أما الاحتياط فيما إذا كان الحدث في الأثناء ، فللخروج عن مخالفة ابن أبي عقيل . وأما الخصوصية في القراح ، فلاحتمال كونه هو المطهر الحقيقي دون الأولين ، وأما وجوب إزالة النجاسة ولو بعد الوضع في القبر ، فلإطلاق ما تقدم من الأدلة ، ويأتي بعد ذلك . وأما عدم الوجوب مع المشقة والهتك ، فلقاعدة الحرج ، وأنّ حفظ احترام ميت المؤمن أهم من إزالة النجاسة عنه .