وتغطَّى عورته بشيء من التراب أو غيره ويصلَّى عليه [ 14 ] . ووضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة [ 15 ] ، ثمَّ بعد الصلاة يوضع على كيفية الدفن .
شرح
[ 14 ] لأنّه يشترط في صحة الصلاة على الميت ستر عورته نصّا ، وإجماعا . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في الموثق : « ولا يصلَّى عليه وهو عريان حتّى توارى عورته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
وحينئذ ، فإن كان مكفّنا يجزي كفنه عن ستر عورته وإلَّا فلا بدّ من مواراة عورته ، ومقتضى إطلاق الخبر إجزاء المواراة بأيّ وجه اتفق ، سواء كانت بوضع لبنة على عورته ، أو إلقاء التراب ، أو وضع الحشيش عليها ، أو حفر حفيرة ووضعه فيها ، أو غير ذلك مما يوجب حصول المقصود ، إذ لا يعتبر في ستر العورة ساتر خاص ولكن عن الصادق عليه السّلام في موثق عمار في عراة وجدوا ميتا عاريا . قال عليه السّلام : « يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللبن والحجر ثمَّ يصلَّى عليه ثمَّ يدفن . قلت : فلا يصلَّى عليه إذا دفن . فقال عليه السّلام : لا يصلَّى على الميت بعد ما يدفن ولا يصلَّى عليه وهو عريان حتّى توارى عورته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
والمنساق منه عرفا أنّه حيث لا بدّ من حفر قبر له وإقباره على أيّ تقدير يفعل ذلك تسهيلا على المكلَّف فيستر عليه لا أن يكون ذلك من شرائط صحة الصلاة .
نعم ، لا ريب في كون ما قاله عليه السّلام أنسب إلى احترام الميت وأقرب إلى الستر الكفني ، ولكن الكلام في أنّ ذلك واجب أم لا ؟ والجمود على ظاهر النص يقتضي الأول وإن كانت المرتكزات تأبى عن ذلك بعد العلم بأنّ المناط كلَّه استتار العورة بأيّ وجه حصل .
[ 15 ] لإطلاق دليل وجوب الوضع بهذه الكيفية للصلاة مع الإمكان ولا يمكن التمسك بإطلاق موثق عمار على خلافها ، لعدم كونه في مقام البيان لهذه الجهات .