تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تستحب [ 4 ] على من كان عمره أقل من ست سنين ، وإن كان مات حين تولده بشرط أن يتولد حيّا ، وإن تولد ميتا فلا تستحب أيضا . ويلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتا في بلاد المسلمين ، وكذا لقيط دار الإسلام بل دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه [ 5 ] . ( مسألة 1 ) : يشترط في صحة الصلاة أن يكون المصلَّي مؤمنا [ 6 ] ، وأن يكون مأذونا من الوليّ على التفصيل الذي مرّ سابقا ، فلا تصح من غير إذنه [ 7 ] جماعة كانت أو فرادى [ 8 ] . ( مسألة 2 ) : الأقوى صحة صلاة الصبيّ المميّز ، لكن في إجزائها عن المكلَّفين البالغين إشكال [ 9 ] .
شرح
وفي هذا الخبر إنّه « لم يصلّ » ويمكن حمل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « إلَّا على من صلَّى » - على الصلاة الشأنية - أي كان يصلح بأن يصلَّي وهو يحصل ببلوغ ست سنين . هذا مع أنّ إعراض الأصحاب عن جميع هذه الأخبار أوهنها فلا تصلح لمعارضة ما تقدم في القسم الأول . [ 4 ] على المشهور ، وقد ظهر الوجه في ذلك كلَّه مما تقدم من الأخبار لولا حملها على التقية فيشكل استفادة الاستحباب حينئذ ، لما نسب إلى العامة من وجوب الصلاة عليه إذا استهل ، ولكن الاستحباب قابل للمسامحة . هذا ولو ولد ميتا فلا تستحب الصلاة عليه ، للأصل وصحيح ابن سنان المتقدم . [ 5 ] تقدم حكم ذلك كلَّه في أول ( فصل تغسيل الميت ) . [ 6 ] لاعتبار الإيمان في صحة العبادة . [ 7 ] تقدم في فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت . [ 8 ] لإطلاق الدليل الشامل لهما ، فما عن الروض - من اعتبار إذن الوليّ في الجماعة دون الفرادى ، لوجوب أصل الصلاة كفاية فلا وجه لاعتبار الإذن - مردود ، لما تقدم من عدم المنافاة بين الوجوب واشتراط الإذن . [ 9 ] أمّا أصل الصحة ، فللإطلاقات الشاملة للصبيّ أيضا . وحديث رفع