شرح
الثالث : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة - في قضية فوت ابن لأبي عبد اللَّه عليه السّلام وصلاة أبي جعفر عليه السّلام عليه - : « إنّه لم يكن يصلَّى على الأطفال ، إنّما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر بهم ، فيدفنون من وراء ولا يصلَّي عليهم ، وإنّما صلَّيت عليه من أجل أهل المدينة ، كراهية أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
وهو نص في صدور القسم الثاني تقية ، ولا منافاة بينه وبين القسم الأول ، لكونهما كالشارح والمشروح .
الرابع : ما نقله أبو الحسن عليه السّلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في قضية موت ابنه إبراهيم : « ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلَّي إلَّا على من صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 ..
وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق عمار : « سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلَّى عليه ؟ قال : لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 ..
وقوله عليه السّلام أيضا في خبر هشام : « ولا يصلَّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 ..
وفيه : أنّ الأخير قاصر سندا ، فلا يصلح للاعتماد عليه ، مع أنّه يمكن أن يراد بالوجوب مطلق الثبوت الحاصل لمن بلغ ست سنين ، والحد يطلق على التعزير أيضا ، ويمكن أن يراد بجريان القلم ذلك أيضا ولا ينافي ذكر الرجل والمرأة ، لصحة إطلاقهما على من بلغ ست سنين عرفا . وأما قضية إبراهيم عليه السّلام ، فالأخبار مختلفة فيها ، ففي بعضها أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى عليه ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 6 .