تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
سنين » ولا بدّ من حمل وجوب الفرائض اليومية والصوم عليه على مجرد الثبوت والتشريع ولو تمرينا ، لما دلّ على تحديده بالبلوغ ، ويبقى وجوب الصلاة على جنازته مع إكماله الست سنين بلا محذور . وأما توهم - أنّ هذا الصحيح ورد في خصوص الفرائض اليومية ولا ربط لها بالمقام - مردود : لأنّ السؤال ظاهر ، بل نص في صلاة الجنازة ، والسائل - حيث إنّه من فضلاء الأصحاب وفقهائهم - كيف يخفى عليه حد وجوب الصلوات اليومية على الصبيّ فيحمل قوله عليه السّلام بالنسبة إلى الصلاة اليومية والصوم على مطلق الثبوت . فهذا الصحيح مبيّن ومفصّل وشارح لجميع محتملات أخبار الباب ، فهو من محكمات الأخبار لا بدّ من رد غيره إليه ، أو طرحه . ولا منافاة بينه وبين صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « عن الصبيّ أيصلَّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال عليه السّلام : إذا عقل الصلاة صلَّي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 .. فإنّه مجمل يفسره صحيح زرارة . الثاني : صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يصلَّى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ، ولم يورث من الدية ولا من غيرها وإذا استهل فصلّ عليه وورثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .. وصحيح عليّ بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام : لكم يصلَّى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال عليه السّلام : يصلَّى عليه على كلّ حال إلَّا أن يسقط لغير تمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .. ونحوه غيره الدال على وجوب الصلاة عليه ما لم يسقط ميتا . ويرد عليه أولا : وهنها بإعراض الأصحاب . ثانيا : معارضتها بغيرها مما مرّ ويأتي المعمول بها عند الأصحاب . وثالثا : موافقتها للتقية ، ويشكل حينئذ استفادة الاستحباب أيضا إلَّا بناء على المسامحة فيه حتّى من هذه الجهة .