النسيئة ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس .
الحرام ففي صحته إشكال [ 68 ] .
( مسألة 17 ) : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ، لأنّ صاحب الحطب يستحق عوض حطبه ، ولا يصير شريكا في الماء ، ولا صاحب حق فيه [ 69 ] .
شرح
وبأنّ الشيء لا يتغير عما وقع عليه .
والكل مخدوش ، لفرض حصول قصد القربة وتحقق سائر الشرائط وانطباق عنوان المبعدية ما دامية لا دائمية فيزول بحصول الإجازة ، والإطلاق لا يشمل صورة لحوق الإجازة ، والإجماع غير متحقق ، والأخير ليس من القواعد المعتبرة ، وعلى فرض كونه كذلك ، فمورده الحقائق الأصلية دون الاعتباريات التي تدور مدار الرضا مقارنا كان أو لاحقا ، ويشهد للجريان سيرة المتشرعة من أنّه من لم يؤد منهم حقوقه المتعلقة بعين المال كالزكاة ، والخمس ، وسهم المبارك حتى بلغ إلى أواخر عمره ، ثمَّ وفق لأداء حقوقه وتصفيتها مع الحاكم الشرعي لا يقضي ما صلاه في الثياب والأمكنة التي اشتراه بعين ما تعلق به الحق ، ولا يفتي فقيه بذلك مع ذهاب المشهور إلى الشركة العينية ، فلو لم يكن الأداء اللاحق كافيا في الصحة ، لاشتهرت الفتوى بالقضاء ، مع أنهم لم يتعرضوا لهذه المسألة أبدا .
[ 68 ] من تحقق المعاملة ظاهرا ، واستقرار العوض في الذمة ، فيصح التصرف مع اشتغال الذمة بالعوض . ومن إمكان دعوى : عدم ثبوت الرضاء المعاملي واقعا فيما إذا كان الطرف بانيا على عدم الأداء ، والمدار على الواقع ، مع أنّ الشك في الرضا يكفي في عدم صحة التصرف ما لم يكن أمارة معتبرة على الخلاف .
[ 69 ] لأصالة عدم حصول شركة مالية ، ولا ثبوت حق له فيه ، وإشعال الحطب إتلاف له عرفا والحرارة من الأثر المحض ، فلا توجب الشركة ولا الحق .
نعم ، لو كانت مثل الصبغ من الأثر المشوب بالعينية توجب الشركة في المالية .