تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وطهارته ، وعدم كونه ماء الغسالة ، وعدم الضرر في استعماله ، وإباحته ، وإباحة ظرفه ، وعدم كونه من الذهب والفضة ، وإباحة مكان الغسل ، ومصب مائه ، وطهارة البدن ، وعدم ضيق الوقت ، والترتيب في الترتيبي ، وعدم حرمة الارتماس في الارتماسي منه - كيوم الصوم ، وفي حال الإحرام - والمباشرة في حال الاختيار . وما عدا الإباحة وعدم كون الظرف من الذهب والفضة ، وعدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعي لا فرق فيها بين العمد ، والعلم [ 60 ] ، والجهل ، والنسيان ، بخلاف المذكورات ، فإنّ شرطيتها مقصورة على حال العمد والعلم [ 61 ] .
شرح
وأما اعتبار المباشرة في حال الاختيار ، فلظهور الإجماع مضافا إلى ظهور الأدلة ويجري فيه ما تقدم في الشرط التاسع من ( فصل شرائط الوضوء ) ، لظهور الإجماع على اتحاد الوضوء ، والغسل في جميع الشرائط إلا ما خرج بالدليل . فرع : الظاهر كفاية نية الغسل ولو لم يقصد الجنابة ، لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن اعتبار هذا القيد ويأتي في مسألة تداخل الأغسال ما ينفع المقام . [ 60 ] لأنّ مقتضى تقيد شيء جزءا أو شرطا أن يكون واقعيا الا ما خرج بالدليل ، وقد جعل من القواعد العقلية قولهم : « المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه » و « المشروط ينتفي بانتفاء شرطه » ومقتضى الشرطية الواقعية عدم الفرق بين العلم والجهل والعمد والعذر وغيرها ، فيبطل المشروط بانتفاء الشرط في الجميع . [ 61 ] لأنّ الشرطية فيها منتزعة من التكليف النفسي المستقل الذي لا تنجز له الا في صورة العلم والعمد ، فلا موضوع لانتزاع الشرطية في غيرها والظاهر أن الضرر أيضا كذلك - كما تقدم في [ مسألة 32 ] من ( فصل أحكام الجبائر ) ، ويأتي في [ مسألة 91 ] من فصل التيمم فراجع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85 | السيد عبد الأعلى السبزواري