تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 13 ) : إذا خرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه فاغتسل بالداعي الأول ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله صحيح ، وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّرا فغسله ليس بصحيح [ 62 ] . ( مسألة 14 ) : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك في أنّه اغتسل أم لا ؟ يبني على العدم ، ولو علم أنّه اغتسل لكن شك في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ؟ يبني على الصحة [ 63 ] . ( مسألة 15 ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت ، فتبيّن ضيقه وأنّ وظيفته كانت هي التيمم ، فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا [ 64 ] ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا ، ولو تيمم باعتقاد
شرح
ويشترط في الغسل أيضا أن لا يكون في المسجد ، لما تقدم من حرمة دخول الجنب في المسجدين وحرمة مكثه في سائر المساجد وهذا الشرط أيضا مختص بحال العلم والعمد . [ 62 ] أما الصحة في الأول ، فلوجود الداعي الواقعي . ولا دليل على اعتبار الالتفات الفعلي إليه ، بل مقتضى الأصل عدمه . وأما عدم الصحة في الأخير ، فلفقد الداعي ، ولكن الظاهر أنّه يختلف باختلاف الحالات ، إذ ربما يكون أصل الداعي موجودا ولكن عروض عارض يكون موجبا للتحير عن الجواب عند السؤال عنه . [ 63 ] لأصالة العدم في الأول إلا إذا حصل الاطمئنان بالإتيان من القرائن . ولقاعدة الفراغ في الثاني إلا إذا حصل الاطمئنان بالبطلان من القرائن . [ 64 ] إن كان مراده بالداعي قصد الأمر الفعلي مع الخطأ في التطبيق . فالصحة مطابقة للقاعدة ، لوجود الأمر الفعلي الندبي بالنسبة إلى ذات الغسل وإن كان المراد قصد الأمر الوجوبي القولي ، فلا وجه للصحة مطلقا سواء كان بنحو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86 | السيد عبد الأعلى السبزواري