الضيق ، فتبيّن سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال [ 65 ] .
( مسألة 16 ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمامي ، فغسله باطل [ 66 ] ، وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير إحراز رضى الحمامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل [ 67 ] ، ولو كان بناؤهما على
شرح
الداعي أو غيره ، لعدم الأمر الوجوبي بالنسبة إلى الغسل حتى يصح بعنوان الداعي دون غيره . إلا أن يقال : إنّ قصد الأمر الوجوبي الفعلي لا ينفك عن قصد ذات الغسل والمفروض أنّ الذات مندوب ، فيكون مقصودا في الجملة
[ 65 ] بل منع - كما يأتي منه رحمه اللَّه في [ مسألة 34 ] من فصل التيمم - ولا وجه للصحة إلا احتمال أن يكون من مسوغات التيمم ضيق الوقت ولو اعتقادا ، ولا وجه له أصلا .
[ 66 ] بلا إشكال فيه بناء على تقيد الرضاء المعاوضي بإعطاء العوض خارجا إذ لا رضاء مع عدم الإعطاء حينئذ ، فيبطل قهرا . وأما إن كان قوام المعارضة بمجرد الربط بين الالتزامين وكان إعطاء العوض خارجا عن ذاتها ، فحيث إنه قد وقع الربط بينهما ، فيصح وإن اشتغلت الذمة بالعوض هذا . ولكن الظاهر أنّ المتعارف بين الناس في المعاوضات هو القسم الأول فنزل الأدلة عليه أيضا .
[ 67 ] أما البطلان في صورة عدم إحراز الرضاء ، فلحرمة التصرف في مال الغير مع عدم إحراز رضاه . وأما البطلان حتى لو استرضاه بعد الغسل ، فمبني على جريان الفضولية فيما يتعلق بالعبادات وعدمه ، فيبطل على الأخير دون الأول واستدل على عدم الجريان بعدم تحقق قصد القربة وانطباق عنوان المبعدية عليه ، وإطلاق قوله صلى اللَّه عليه وآله : « لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 ..