تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الغسل فيه [ 58 ] ، وأما إذا كان كرّا أو أزيد فليس كذلك . نعم ، لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مرارا عديدة ، لكن الأقوى كما مر جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل . ( مسألة 12 ) : يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء [ 59 ) : من النية ، واستدامتها إلى الفراغ ، وإطلاق الماء
شرح
[ 58 ] بشرط الانفصال عن البدن ، وعدم الاستهلاك ، والا فلا يكون من المستعمل - كما أنه لا بد من تقييد قوله رحمه اللَّه : « لا يبعد صدق المستعمل عليه » بما إذا نقص عن الكريّة بالاغتسال فيه والا فلا يكون من المستعمل ما دام اعتصامه بالكريّة - وقد تقدم في ( فصل الماء المستعمل ) تمام الكلام ، فراجع . [ 59 ] أما النية واستدامتها ، فلاعتبارهما في كلّ عبادة والغسل عبادة إجماعا . وأما إطلاق الماء وطهارته ، فبضرورة المذهب في هذه الأعصار وما قاربها ، مضافا إلى ما تقدم في الوضوء غير المختص به . وأما عدم كونه ماء الغسالة فتقدم في ( فصل الماء المستعمل ) . وأما عدم الضرر في استعماله ، فيأتي في الرابع من ( مسوغات التيمم ) . وأما إباحة الظرف وعدم كونه من الذهب أو الفضة ، فلأن استعمال المغصوب وآنية الذهب والفضة حرام ، والنهي في العبادة يوجب الفساد على تفصيل تقدم في الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ج : 2 صفحة 419 .- كما أنّه تقدم وجه اشتراط طهارة البدن - ويأتي في السابع من مسوغات التيمم اعتبار عدم ضيق الوقت للطهارة المائية . وأما اعتبار عدم حرمة الارتماس في الارتماسي ، فلأنه مع حرمته يكون منهيّا عنه ، والنهي في العبادة يوجب الفساد ، ويأتي في السابع من المفطرات في كتاب الصوم الفروع المتعلقة بالمقام