تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 8 ) : ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة ، والمسلوس ، والمبطون ، فإنّه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خروج الحدث [ 53 ] . ( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا [ 54 ] . نعم ، إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب
شرح
[ 53 ] لأنّ ما تقدم إنّما هو بحسب نفس حكم الموالاة في الغسل من حيث هو مع قطع النظر عن جهة أخرى والا فقد يجب . ثمَّ إنّ هذا مع وجود الفترة الواسعة للصلاة وأما مع استمرار الحدث مطلقا ، فلا وجه لوجوب الموالاة . إلا أن يستأنس ذلك ما ورد في المستحاضة من الجمع بين الصلاتين وقد تقدم في المسلوس والمبطون بعض الكلام ويأتي في المستحاضة ما ينفع المقام . [ 54 ] أما جواز الغسل ترتيبا ، فلعلَّه من الضروريات ، إذ المقصود إيصال الماء إلى الجسد مع الترتيب ، ولا ريب في إمكان ذلك بالمطر وما يسمى في هذه الأعصار ب ( دوش ) . وأما جواز الارتماس وعدمه ، فالظاهر أنّ النزاع فيه صغرويّ ، فإن كان المطر غزيرا بحيث صدق استيلاء الماء على البدن دفعة واحدة عرفية ، فيجوز والا فلا ، وكذا النهر الجاري من الفوق والدوش . وأما صحيح ابن جعفر : « عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء ، فيصيبه المطر ، أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال عليه السلام : إن غسله أجزأه والا تيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 11 .. ونحوه غيره ، فلا يمكن الأخذ بإطلاقه ، لعدم كونه واردا مورد البيان من هذه الجهة ، بل يكون مفاده رفع الحظر عن الاغتسال بالمطر ولا يستفاد منه أكثر من ذلك وحينئذ فمع غزارة المطر بحيث يصدق استيلاء الماء دفعة واحدة يصح ارتماسا والا فيصح ترتيبا قطعا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82 | السيد عبد الأعلى السبزواري