الخبث والحدث ، كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء .
شرح
إلى غير ذلك مما وقع فيه مثل هذه التعبيرات .
وفيها أولا : أنّه لو بنى على العمل بظاهرها ، لوجب غسل الجسد من الأذى أولا ثمَّ غسل الفرج - كما في صحيح الحكم - وهو خلاف الإجماع .
وثانيا : أنّها في مقام بيان رفع عين النجاسة عن الجسد والمحل ولا كلام فيه عند أحد وهو يجزي في كلّ عضو عند إرادة غسله .
وثالثا : أنّ ذكر ذلك في عداد المندوبات أمارة الندب ، فيستحب قبل الشروع في الغسل المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل اليدين ، ورفع الموانع ولا كلام فيه من أحد . فلم يتم دليل معتبر على غسل النجاسة الحكمية عن كلّ عضو قبل الشروع في غسله ، فكيف بوجوب إزالة النجاسة عن العضو اللاحق قبل الشروع في غسل العضو السابق ، فلو كانت النجاسة الحكمية مما يكفي في رفعها إجزاء الماء مرة يجزي إجراء الماء على العضو بقصد الغسل وتزول النجاسة قهرا قصد ذلك أو لا . نعم ، لو كان لها عين وجبت إزالة العين قبل الشروع في الغسل ، ولكن الأحوط ما ذكر في المتن مطلقا ولا يترك .
وقد يستدل على اعتبار التطهير قبل الشروع في الغسل ، بما ورد من أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 65 ..
وفيه : ما مر من إنّ المماثلة إنّما هي من جهة أصل الوجوب ، وأما سائر الخصوصيات فلا يستفاد منه ، مع أنّ المنساق منها أنّ أحكام غسل الجنابة ثابتة لغسل الميت دون العكس .