شرح
بتعلق التكليف به بحسب ما وصل إلينا من الأدلة لا من حيث إنّه مبهم ومجمل إذ التكليف بالمبهم والمجمل قبيح .
وأما الثاني : فغاية ما قيل فيه : أنّ الغسل بقصد رفع الحدث والخبث من التداخل والأصل عدمه . وأنّ الماء بمجرد وصوله إلى المحل المتنجس ينفعل فلا يرفع به الحدث وكلاهما ممنوعان .
أما الأول ، فلأنّ رفع الخبث ليس قصديا ، بل هو وضعي قصد والتفت إليه الشخص أولا ، بل لو قصد العدم يحصل الرفع أيضا مضافا إلى إطلاق أدلة غسل الأخباث الشامل لما إذا قصد به رفع الحدث أيضا .
وأما الثاني ، فلا مانع في العقل والشرع في أن يرد الماء على المحل المتنجس ويزيل الخبث ويحصل به رفع الحدث أيضا ويكون الماء متنجسا بعد الانفصال عن البدن وتقدم في الغسالة والوضوء ما ينفع المقام .
وأما الأخير ، فعن الغنية الإجماع على اعتبار طهارة المحل قبل إجراء ماء الغسل عليه . وفيه : عدم اعتباره ، لأنّ المسألة ذات أقول مع أنهم يعللون الإجماع بعلل اجتهادية .
وأما الأخبار ، ففي صحيح زرارة : « ثمَّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثمَّ صب على رأسه ثلاث أكف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ..
وقوله عليه السلام : « ثمَّ تفرغ بيمينك على شمالك ، فتغسل فرجك ومرافقك ثمَّ تمضمض واستنشق ثمَّ تغسل جسدك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 6 ..
وفي صحيح البزنطي : « ثمَّ اغسل ما أصابك منه ثمَّ أفض على رأسك وجسدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 7 ..
وفي صحيح الحكم : « ثمَّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثمَّ اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 7 ..