غسل بعض كلّ عضو بالارتماس وبعضه الآخر بإمرار اليد [ 40 ] .
( مسألة 4 ) : الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين [ 41 ] .
( أحدهما ) : أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلا على وجه التدريج .
( الثاني ) : أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيا . وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد [ 42 ] ، ولو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضا وانصرف إلى التدريجي [ 43 ] .
( مسألة 5 ) : يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهرا حين غسله [ 44 ] ، فلو كان نجسا طهّره أولا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع
شرح
[ 40 ] كلّ ذلك ، لإطلاق الأدلة ، وأنّ المناط كلَّه إصابة الماء والبلة إلى الجسد بأي وجه اتفق .
[ 41 ] تقدم أنه على أربعة أوجه والكلّ صحيح ، لإطلاق دليل الارتماس الصادق على الجميع .
[ 42 ] ولا يعتبر قصد الارتماسية والترتيبية ، بل يكفي مجرد قصد الغسل فإذا قصد أصل الغسل فبأيّ وجه تحقق الارتماس عن قصد أو غيره يصح ويجزي .
[ 43 ] لأنّ الظاهر أنّ الارتماسات الخارجية تدريجية الا أن يقصد الخلاف ، فهذا الانصراف ليس من قبيل الانصراف اللفظي ، بل هو من قبيل ظاهر حال الغاسل .
[ 44 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل . وأخرى : من الاستظهار . وثالثة : من جهة الإجماع والأخبار .
أما الأول : فمقتضى الأصل عدم اعتبار هذا الشرط سواء كان الوجوب نفسيا أو غيريا ، لأنّ المرجع في كلّ منهما البراءة بعد فقد الدليل ، كما ثبت في الأصول بلا فرق بين كون الواجب نفس الأفعال أو الأثر الحاصل منها ، لأنّ الأثر مطلوب