تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من الماء قبل أن تدخل رجله . ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفي [ 31 ] ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء ، فنوى الغسل وحرك بدنه كفي على الأقوى [ 32 ] ، ولو
شرح
[ 31 ] للأصل ، والإطلاقات ، مع عدم إشارة إلى اعتبار ذلك في هذا الأمر العام البلوى ، بل ظاهر قوله عليه السلام : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 71 وفي الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .. وقوله عليه السلام : « ما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 71 وفي الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .. وقوله عليه السلام : « كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 71 وفي الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .. أنّ المناط كلَّه وصول الماء إلى الجسد بأيّ وجه اتفق والرمس والغمس ونحو ذلك من طرق الإيصال لا أن يكون له موضوعية خاصة ، فما نسب إلى المشهور من اعتباره لا دليل عليه . [ 32 ] للأصل ، والإطلاق . واستدل على وجوب التحريك تارة : بأنّ الغسل أمر وجوديّ ، فما لم يصدر شيء من الغاسل لا يصدق عليه الغسل . وفيه : أنّ البقاء تحت الماء بقصد الغسل أمر وجودي يصح صدقه عليه شرعا وعرفا . وأخرى : بأنّ الجريان معتبر في مفهوم الغسل ، فتجب الحركة مقدمة له . وفيه : أنّ المناط كلَّه استيلاء الماء على البدن جري أو لا ، مع أنّ سطوح الماء تتحرك بمجرد الدخول فيه إلى أن يخرج منه ، وعلى فرض اعتباره لا دليل على اعتبار أزيد من ذلك . وثالثة : بقول أبي جعفر عليه السلام : « ما جرى عليه الماء فقد طهر » . وفيه : أنّه من باب المثال لا الخصوصية ، لإطلاق قول أبي عبد الله عليه السلام : « كلّ ما أمسسته الماء فقد أنقيته » وقوله عليه السلام : « يكفيك من الغسل والاستنجاء ما بلت ( ملئت ) يمينك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 5 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74 | السيد عبد الأعلى السبزواري