شرح
وقول أبي جعفر عليه السلام : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 3 ..
وقول الصادق عليه السلام : « في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 14 ..
وفي صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام : « ولو أنّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 ..
وقوله عليه السلام في خبر الحلبي : « إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 15 ..
ولا ريب في ظهورها في سقوط الترتيب حينئذ ، مضافا إلى الإجماع على عدم اعتباره في الغسل الارتماسي ، فلا يعتبر فيه شيء غير استيلاء الماء على الجسد بأيّ نحو اتفق سواء كان من الرأس إلى القدم أو بالعكس أو بنحو آخر .
ثمَّ إنّ الارتماس والغسل تارة : يتحققان في آن واحد دقيّ عقليّ ، كما إذا قصد الغسل في الآن الذي يتحقق فيه استيلاء الماء على تمام الجسد .
وأخرى : يكون كلاهما تدريجيّا ، كما إذا دخل متدرجا حتّى استولى الماء عليه وقصد الغسل كذلك .
وثالثة : يكون الغسل آنيّا والاستيلاء تدريجيّا ، كما إذا دخل في الماء متدرجا وقصد الغسل في آن استيلاء الماء على الجسد .
ورابعة : يكون بالعكس ، كما إذا استولى الماء على تمام جسده وكان على بدنه حاجب ، فإزالة متدرجا وكان قاصدا للغسل حينئذ ، ومقتضى الإطلاقات والعمومات صحة الجميع . فما عن المحقق الثاني من تشديد الإنكار على القسم الأول ، فإن أراد عدم احتماله ثبوتا . فلا ريب في ضعفه . وإن أراد عدم الانحصار فيه ، فهو حق ، فيكون الغسل الارتماسي إما آنيّ الحصول لا يتصوّر حدوث الحدث في أثنائه أو تدريجيّا يتصور ذلك فيه .