واحدة عرفية [ 27 ] ، واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد [ 28 ] وإن كان غمسه على التدريج [ 29 ] ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف [ 30 ] كما إذا خرجت رجله ، أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس ، بأن خرج رأسه
شرح
( الخامس ) : لا يعتبر فيه أن يكون الارتماس من الغاسل ، فلو جرى عليه الماء أو من المطر أو الدوش بحيث صار مرتمسا فيه وقصد الغسل أجزأ . كما لا يعتبر فيه وحدة الماء ، فلو كان واقفا في الماء إلى وسطه وجرى عليه من فوقه بحيث استولى عليه الماء ونوى الغسل صح وأجزأ أيضا .
( السادس ) : لو كان داخلا في الماء وخرج منه وكان الماء باقيا على تمام بدنه يصح منه الغسل الترتيبي بأن يدلك ذلك الماء الباقي على رأسه ورقبته ثمَّ الأيمن ، ثمَّ الأيسر وهل يصح منه الغسل الارتماسي ، لفرض استيلاء الماء على تمام البدن ؟ وجهان .
( السابع ) : لو لم يكن الماء مباحا حين الارتماس ورضي صاحبه بعد الدخول في الماء يصح قصد الغسل بعد الدخول ويجزي ولو كان بالعكس ، فلا يصح إلا إذا قصد الغسل بنفس الارتماس .
( الثامن ) : لا يعتبر الاستقرار حين الغسل مطلقا ، فيصح الغسل حال المشي وعدم الاستقرار ترتيبا أو ارتماسا .
[ 27 ] لأنّها المنساق من الأدلة المنزلة على العرفيات لا الدقيات العقلية .
[ 28 ] بلا إشكال فيه إذا قصد الغسل الآنيّ الحصول . وأما لو قصد الغسل التدريجي ، فهو حينئذ يكون - كنفس الارتماس - تدريجيا .
[ 29 ] المراد بالتدريج التدريج المتعارف ، لما مر من تنزل الأدلة عليه لأنّ للتدريج مراتب متفاوتة جدا ولا بد أن يراد العرفي منها .
[ 30 ] لعدم تحقق ارتماس تمام البدن في الماء لا بنحو التدريج ولا في آن واحد ، فلا وجه للأجزاء .