تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والترتيب المذكور شرط واقعي [ 19 ] ، فلو عكس - ولو جهلا أو سهوا - بطل ، ولا يجب البدء بالأعلى في كلّ عضو ، ولا الأعلى فالأعلى [ 20 ] ولا الموالاة العرفية بمعنى التتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره
شرح
المحتملين ، وهو يحصل بغسلهما مع أحد الجانبين ، كما اعترف به الشهيد في الذكرى مع أنه أحد ناقلي الإجماع على الترتيب ، وعلى هذا لو غسل الطرف الأيسر ثمَّ بعد الفراغ منه غسل العورتين يصح ويجزي ، لما يأتي من عدم اعتبار البدء بالأعلى ولا الموالاة . [ 19 ] لأنّ مقتضى شرطية كلّ شرط أن يكون له دخل واقعي في المشروط إلا أن يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل على الخلاف في المقام ، بل استظهر في الجواهر الإجماع والمتيقن منه مورد العلم والالتفات . ويمكن المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر بأنّه مبنيّ على مسلَّمية أصل الترتيب بين الجهتين وبعد ما مر من المناقشة يسقط هذا الإجماع . [ 20 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الإجماع على عدم الوجوب . وأما مثل قول الصادق عليه السلام : « ثمَّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 .. فليس في مقام بيان اعتبار الأعلى فالأعلى ، بل ظاهره اعتبار غسل جميع الجسد مطلقا بأيّ وجه كان ، وإطلاق قوله عليه السلام : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .. ليس قابلا للتقييد إلا بنص صريح وكذا إطلاق قوله تعالى : * ( « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ) * .