تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
واستدل عليه أيضا بجملة من الأخبار : منها : رواية زرارة : « ثمَّ صب على رأسه ثلاثة أكف ثمَّ على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. ونوقش فيه : بأنّ المشهور عدم كون لفظ الواو للترتيب . وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « وعلى منكبه الأيسر مرتين - الحديث - » عطف على قوله عليه السلام : « ثمَّ على منكبه الأيمن » . فيكون المعنى وثمَّ صب على منكبه الأيسر . مع أنّ السياق ظاهر في الترتيب نعم ، لو قال : ثمَّ صب على منكبه الأيمن وعلى منكبه الأيسر مرتين ، لما كان يستفاد منه الترتيب . وفيه : أنّ هذا من مجرد الاحتمال لا الظهور الذي يصح الاعتماد عليه في الاحتجاج . ودعوى : أنّ السياق ظاهر في الترتيب أصل المدعى ، مع أنّ قولهم عليهم السلام : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » . له نوع ظهور في أنّ المناط كلَّه جريان الماء كيفما تحقق . ومنها : ما دل على أنّ غسل الأموات غسل الجنابة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .والترتيب بين الجانبين معتبر في الأول نصّا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .وإجماعا ، فلا بد من اعتباره في غسل الجنابة . وفيه : أن التنزيل ليس من كل جهة ، بل في الجملة وبيان بعض حكم غسل الميت وأنّه لأجل خروج الجنابة منه ، كما في الخبر ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : 2 من أبواب غسل الميت .. هذا ، مع أنه لا بد في هذا الحكم العام البلوى من الاهتمام به في الأخبار بيانا من الإمام عليه السلام وسؤالا من الأنام بأكثر من ذلك ، ومع أنّ أهميته أكثر من الوضوء لم يرد فيه يسير من كثير مما ورد فيه ، بل بعض الأخبار ظاهر في عدم الترتيب بينهما كموثق سماعة : « ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفه ثمَّ يضرب بكف من ماء على