النصف الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسرة والعورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر [ 17 ] ، والأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطرفين [ 18 ] .
شرح
ثمَّ كيف لم يظهر الحكم في هذا الأمر الشائع من أول البعثة إلى زمان الصادق عليه السلام ولما ذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وآله نساءه بذلك ، بل أمر بصب الماء على أجسادهنّ ، كما في الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 2 .. وهل كان غسل الجاهلية التي بعث النبي صلى الله عليه وآله في العرب الجاهلين ، لأجل أنّهم كانوا يغتسلون من الجنابة هكذا ؟ .
الأصل والإطلاق والاعتبار ينفي ذلك كلَّه ، وتشهد : لعدم اعتبار ذلك كلَّه الآية الكريمة الواردة في بيان الوضوء ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 6 .والغسل ثمَّ التفصيل في الوضوء وعدم التعرض لشيء في الغسل إلا بقوله تعالى : * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * .
فتكون قرينة لعدم اعتبار ذلك كلَّه فيه ، مع أنّه أهم من بيان التفصيل فيه بالنسبة إلى الوضوء ، مضافا إلى ما ورد من أنّه صلى الله عليه وآله « يعجبه التيمن في . . طهوره وفي شأنه » [ 1 ] ظاهر في أصل الرجحان وقرينة صارفة لما ظاهره الوجوب ، ولذلك كلَّه نسب عدم الترتيب بين الطرفين إلى جمع . كالمجلسي ، والبهائي ، وأصحاب المدارك ، والذخيرة والوافي - ولكن الأحوط ما عليه المشهور .
[ 17 ] جمودا على التنصيف الحقيقي ، ولكن لا دليل عليه من نص أو إجماع ، بل يكفي التنصيف العرفي .
[ 18 ] لاحتمال لحوقها إما بالطرف الأيمن أو الأيسر ، فيعمل بكلّ واحد من[ 1 ] صحيح البخاري ج : 1 صفحة : 53 وفي مستدرك الوسائل باب : 30 من أبواب الوضوء . « إنّ الله يحب التيامن في كلّ شيء » .