الطرف الأيمن من البدن ، ثمَّ الطرف الأيسر [ 16 ] ، والأحوط أن يغسل
شرح
إن قيل : نعم ، لكنه مشتمل على جملة من المندوبات ، فليحمل ذلك على الندب أيضا ، فيجوز تأخير غسل الرأس عن الطرفين ، ولكن يستحب التقديم .
قلت : يوهن هذا الحمل صحيح حريز الواردة في الوضوء : « قلت : فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال عليه السلام : جف أو لم يجف اغسل ما بقي . قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثمَّ أفض على سائر جسدك . قلت : وإن كان بعض يوم قال عليه السلام :
نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 2 ..
وحسنة زرارة : « من اغتسل من جنابة ، فلم يغسل رأسه ، ثمَّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ..
وظهورهما في وجوب تقديم الرأس مما لا ينكر .
[ 16 ] على المشهور فتوى وعملا ، ونقل الإجماع عليه مستفيض ، وعن جمع دعوى الإجماع على عدم الفصل في الترتيب بين الرأس والبدن والترتيب بين الجانبين . وعن جمع دعوى : الإجماع على عدم الفصل في الترتيب بينهما في الوضوء ، والترتيب في الغسل .
ونوقش فيه أولا : بما ثبت في الأصول من عدم الاعتبار بالإجماع المنقول .
وثانيا : بأنّه مستند إلى ما يأتي من الأدلة .
ودفعت المناقشة : بكثرة الاهتمام بنقل مثل هذه الإجماعات ، وإرسالهم للحكم إرسال المسلمات عملا وقولا ، بحيث يمكن أن يعد من القطعيات .
وفيه : أنّ كلّ ذلك لا يخرجها عن الإجماعات الاجتهادية .