تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ثمَّ إنّ مجموع الأخبار الواردة في المقام أقسام ثلاثة : الأول : المطلقات كقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيح زرارة : « وتغسل جسدك من قرنك إلى قدمك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 .. ومثل هذه الأخبار قابلة للتقييد بالقسم الثاني ، أو الحمل على الغسل الارتماسي ، أو التقية - كما في الجواهر - مع أنّها ليست في مقام البيان من كل جهة حتى يصح الأخذ بإطلاقها ، فلا وجه للأخذ بمثل هذا الإطلاق واحتمال سقوط الترتيب مطلقا في مقابل الإجماع وسائر الأخبار . الثاني : قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « ثمَّ صبّ على رأسه ثلاث أكف ثمَّ صبّ على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 .. وصحيح ابن مسلم : « ثمَّ تصب على رأسك ثلاثا ثمَّ تصب على سائر جسدك مرتين - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. ومثلهما غيرهما ، ولا ريب في كونها نصا في تقديم الرأس على الطرفين : الثالث : صحيح هشام بن سالم : « فأمرها فغسلت جسدها ، وتركت رأسها ، وقال لها : إذا أردت أن تركبي ، فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 4 .. وهو نص في تقديم الطرفين على غسل الرأس . وفيه أولا : أنّه معارض بما رواه هشام بن سالم عن محمد بن مسلم هذه القضية بعينها مع تقديم الرأس على الطرفين ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. وثانيا : موهون بإعراض الأصحاب عنه ، مع احتمال كونه وهما من هشام بن سالم وخلاصة القول : إنّه ليس في أدلة المقام ما يصلح للاستناد إليه إلا القسم الثاني من الأخبار فقط ، وهو يكفي في اعتبار تقديم الرأس على الطرفين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63 | السيد عبد الأعلى السبزواري