شرح
ثمَّ إنّ مجموع الأخبار الواردة في المقام أقسام ثلاثة :
الأول : المطلقات كقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيح زرارة :
« وتغسل جسدك من قرنك إلى قدمك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 ..
ومثل هذه الأخبار قابلة للتقييد بالقسم الثاني ، أو الحمل على الغسل الارتماسي ، أو التقية - كما في الجواهر - مع أنّها ليست في مقام البيان من كل جهة حتى يصح الأخذ بإطلاقها ، فلا وجه للأخذ بمثل هذا الإطلاق واحتمال سقوط الترتيب مطلقا في مقابل الإجماع وسائر الأخبار .
الثاني : قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « ثمَّ صبّ على رأسه ثلاث أكف ثمَّ صبّ على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ..
وصحيح ابن مسلم : « ثمَّ تصب على رأسك ثلاثا ثمَّ تصب على سائر جسدك مرتين - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
ومثلهما غيرهما ، ولا ريب في كونها نصا في تقديم الرأس على الطرفين :
الثالث : صحيح هشام بن سالم : « فأمرها فغسلت جسدها ، وتركت رأسها ، وقال لها : إذا أردت أن تركبي ، فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 4 ..
وهو نص في تقديم الطرفين على غسل الرأس .
وفيه أولا : أنّه معارض بما رواه هشام بن سالم عن محمد بن مسلم هذه القضية بعينها مع تقديم الرأس على الطرفين ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
وثانيا : موهون بإعراض الأصحاب عنه ، مع احتمال كونه وهما من هشام بن سالم وخلاصة القول : إنّه ليس في أدلة المقام ما يصلح للاستناد إليه إلا القسم الثاني من الأخبار فقط ، وهو يكفي في اعتبار تقديم الرأس على الطرفين .