الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة [ 12 ] . والثقبة التي في
شرح
[ 12 ] البحث في وجوب غسل الشعر من جهات ثلاث :
الأولى : غسله مقدمة لغسل البشرة إن توقف غسلها عليه ولا كلام ولا إشكال في الوجوب حينئذ ، لقاعدة المقدمية المسلمة عند الكلّ ، وما يأتي من خبر حجر بن زائدة وغيره .
الثانية : وجوب غسله نفسيّا وإن حصل غسل البشرة بدون غسله ، فكما يجب غسل الوجه واليد والرجل - مثلا - وجب غسل الشعر أيضا . وهذا هو مورد البحث في المقام .
الثالثة : غسل الشعور الدقاق الصغار التي تعد جزءا من البشرة ويأتي البحث عنه .
ثمَّ إنّ المشهور في الثانية عدم وجوب الغسل ، للأصل ، والإجماع ، والأدلة المشتملة على الجسد والبدن ونحوهما الظاهرة في غير الشعر ، ولقول أبي عبد الله عليه السلام : في صحيح الحلبي عن أبيه عن علي عليه السلام قال :
« لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 4 ..
وتنظَّر صاحب الحدائق بعد الاعتراف بتسالم الأصحاب على عدم الوجوب ،
( أولا ) : بأنّ إطلاق البدن والجسد عليه صحيح ولو مجازا ، فيشمله ما دل على وجوب غسلها .
وفيه : أنّ الوجوب المقدمي إن توقف غسل البشرة على غسله مسلم .
وإنّما الكلام في الوجوب النفسي والأدلة قاصرة عن إثباته ويكفي الشك في الشمول في عدم صحة التمسك بالإطلاق ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، مع أنّ إطلاق البدن والجسد على الشعر الطويل من المجاز المستنكر .