تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الواجبة ، ومستحب غيري للغايات المستحبة [ 3 ] . والقول بوجوبه النفسي ضعيف [ 4 ] ولا يجب فيه قصد الوجوب
شرح
[ 3 ] عد ذلك من قطعيات الفقه ، بل من مرتكزات المتشرعة . [ 4 ] نسب القول بالوجوب النفسي إلى العلامة وغيره وقد تعرض صاحب الجواهر رحمه اللَّه لهذه المسألة في أول كتاب الطهارة عند قول المحقق رحمة اللَّه : « والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة » . واستدل له ( أولا ) بإطلاقات الكتاب والسنة كقوله تعالى : * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 6 .. وقوله عليه السلام : « إذا التقى الختانان وجب الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2 .. وفيه : أنّ الآية الكريمة بملاحظة مجموعها ظاهرة في الوجوب الغيري . ولا يستفاد من الأخبار الا السببية أما الوجوب النفسي للغسل ، فلا تدل عليه بشيء من الدّلالات ، بل مجموعها بعد رد بعضها إلى بعض ظاهرة في الغيري كقولهم عليهم السلام : « إذا دخل الوقت وجب الطَّهور - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .. ( وثانيا ) : أنه لو لم يجب في نفسه لما وجب في صوم شهر رمضان وما الحق به قبل الفجر . وفيه : إنّه قد وجه وجوبه قبله بوجوه صحيحة ، كما يأتي في محله تغني تلك الوجوه عن القول بالوجوب النفسي له . ( وثالثا ) : بقول أبي عبد الله عليه السلام : « إنّه سئل عن الدين الذي لا يقبل الله تعالى من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله ، فقال عليه السلام : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمدا رسول الله ، والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 38 ..