الترتيب [ 26 ] ويحتمل التخيير في الصورتين الأوليين في صرفه في كلّ من الثلاثة في الأولى [ 27 ] . وفي كلّ من الأولى والثانية في الثانية . وإن كان
شرح
الميسور المتسالم عليها في المقام ، ومقتضى القاعدة التخيير في صرفه في أيّ غسل من الأغسال الثلاثة لو لم يكن مرجح أو محتمل الترجيح في البين . وما قيل في الترجيح أمور :
منها : أنّ الأول مقدور فعلا بخلاف الأخيرين . وفيه : أنّ نسبة القدرة إلى الجميع على السواء إلا إذا ثبت أنّ مجرد الأولية من المرجحات ولم يثبت ذلك .
ومنها : أنّ الأخيرين مشروطان بالأول بخلاف العكس ، فيكون ذلك من المرجحات . وفيه : أنه معلوم عند التمكن من الجميع ، وأما مع عدم التمكن إلا من غسل واحد ، فوجوب صرف الماء فيه بالخصوص يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
ومنها : أنّ استعمال الماء في خصوص الأخير يوجب تفويت الخليط مع أنّه يمكن استعماله . وفيه : أنّه كذلك لو ثبت أهمية استعمال الخليط حتّى مع عدم الماء الا لغسل واحد وهو أول الدعوى ، وفي الذكرى رجع الغسل الأخير لأنّه أقوى في التطهير ، ولعدم احتياجه إلى جزء آخر ، ولو وجد الغسلتين فالسدر مقدم ، لوجوب البدأة به ويمكن الكافور ، لكثرة نفعه . ولا يخفى أنّ ما ذكره رحمه اللَّه لا يصلح للوجوب وإن صلح لاحتمال الأهمية . وما تقدم من الوجوه وإن أمكنت المناقشة فيها إلا أنّها تصلح لاحتمال الأهمية بناء على الترجيح بمحتمل الأهمية أيضا ، مع أنّه يمكن التخلص من هذه الأمور كلَّها ، ففي الصورة الأولى يقصد باستعمال الماء التكليف الواقعي ، وكذا في الصورتين مع استعمال الخليط بما لا يضر بصدق خلوص الماء - كما تقدم - وفي التيممات يقصد أيضا التكليف الفعلي بلا حاجة إلى قصد الأولية وغيرها .
[ 26 ] ويقصد بكليهما التكليف الفعلي من غير قصد التعيين .
[ 27 ] وهو ما إذا لم يكن عنده الخليطان ، والوجه في التخيير عدم دليل