تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عنده الكافور فقط ، فيحتمل أن يكون الحكم كذلك [ 28 ] ويحتمل أن يجب صرف ذلك الماء في الغسل الثاني [ 29 ] مع الكافور ، ويأتي بالتيمم بدل الأول والثالث فييممه أولا ، ثمَّ يغسله بماء الكافور ثمَّ ييممه بدل القراح . ( مسألة 8 ) : إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو مجدورا أو نحو ذلك مما يخاف تناثر جلده ييمم كما في صورة فقد الماء ثلاثة تيممات [ 30 ] .
شرح
على ترجيح أحدها في البين واحتمال الترجيح في كلّ منهما معارض بالاحتمال في الآخر ، فيثبت موضوع التخيير لا محالة . ومنه يظهر أن الحكم هو التخيير في الصورة الثانية ، لفرض عدم دليل على الترجيح وتعارض الاحتمال في كلّ منهما مع عدم وجود ترجيح أحدها . إلا أن يقال : إنّه مع وجود الخليطين لا ينسبق إلى أذهان المتشرعة إلا صرف الماء في أحدهما ، فلا تصل النوبة إلى احتمال الصرف في الثالث . [ 28 ] ظهر وجهه مما تقدم في الأول والثالث . [ 29 ] بدعوى الصدق العرفي بالنسبة إليه وهذه الاحتمال كلَّها مبنية على اعتبار قصد عنوان الغسل بالسدر والكافور تفصيلا . وأما بناء على عدم اعتبار قصد ذلك تفصيلا - للأصل والإطلاق ، وكفاية قصد التكليف الفعلي الإجمالي - فيقصد التكليف الفعلي بكلّ واحد مما يأتي كما أنّ بدلية التيمم مبنية على عدم سقوط ما تعذر من الأغسال وإلا فلا موضوع للبدلية . [ 30 ] لعموم أدلة البدلية الشامل لجميع ذلك ، وما تقدم من خبر زيد بن عليّ ويقصد بإحداهما ما في الذمة ، وكذا لو كان في البين موجب آخر من موجبات التيمم ، كوجوب حفظ الماء لحفظ نفس محترمة مثلا ، وأما خبر ضريس عن عليّ ابن الحسين عليه السلام قال : « المجدور والكسير والذي به القروح يصب عليه