تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وأشكل عليه تارة : بأنّ بدلية الطهارة الترابية عن المائية تختص بما إذا صح الاكتفاء في المبدل بمجرد الماء ، فلا تشمل المقام الذي يحتاج إلى السدر والكافور أيضا . وفيه : ما تقدم من أنّ اعتبار الخليطين من باب تعدد المطلوب ، لا أن يكون كلّ غسل متقوّما بالخليط وقد تقدم اعتبار إطلاق الماء في جميع الغسلات الثلاثة . وأخرى : بأنّ التيمم يقوم مقام الطهارة الحدثية فقط لا الخبثية ، فلا موضوع له في المقام . وفيه : أنّ زوال الخبث في المقام مترتب على حصول الطهارة الحدثية ، فإذا حصلت الطهارة الحدثية بالتيمم ، نصّا يزول الخبث قهرا . وأما صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : « ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال عليه السلام : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتيمم الذي عليه وضوء ، لأنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز » . ففيه : أنّ هذا الصحيح لم يوجد في الكتب المعتبرة إذ الموجود - في الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 1 .، والحدائق ، والجواهر - بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « ويدفن الميت بتيمم » . وكذا في التهذيب بسند مرسل عن الرضا عليه السلام - كما في الوسائل - نعم في الحدائق بسند مرسل عن الرضا عليه السلام بإسقاط لفظ « يتيمم » والكلّ ساقط عن الاعتبار . أما الأخيرين ، فلقصور السند وأما الأول ، فلعدم وجوده في كتاب معتمد - وعلى فرضه - فهو مهجور بالإجماع على خلافه . ويأتي في [ مسألة 27 ] من ( فصل أحكام التيمم ) ما ينفع المقام . ثمَّ إنّ مقتضى الجمود على ظاهر الكلمات والأدلة من كون أغسال الميت ثلاثة كون التيمم ثلاثة أيضا ، لأنّ ذلك مقتضى البدلية ، كما أنّ مقتضى كون