تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
على الترتيب [ 23 ] والأحوط تيمم آخر بقصد بدلية المجموع . وإن نوى في التيمم الثالث ما في الذمة من بدلية الجميع أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط [ 24 ] . ( مسألة 7 ) : إذا لم يكن عنده من الماء إلا بمقدار غسل واحد فإن لم يكن عنده الخليطان أو كان كلاهما أو السدر فقط صرف ذلك الماء في الغسل الأول [ 25 ] ويأتي بالتيمم بدلا عن كلّ من الآخرين على
شرح
مجموع الأغسال الثلاثة محصّلة لشيء واحد وهو الطهارة صحة الاكتفاء بتيمم واحد ، بناء على كونه بدلا عن المسبب الواحد ، فتكون الأغسال الثلاثة في المقام كغسل الأعضاء الثلاثة في غسل الجنابة في كون المجموع محصلا لشيء واحد ، ولذا ذهب جمع إلى الاكتفاء بتيمم واحد ، بل نسب ذلك إلى الأصحاب ، ولكن المنساق إلى الأذهان كونه بدلا عن السبب لا المسبب ، فيصح ما اختاره في المتن ، وهو مقتضى الاستصحاب وقاعدة الاشتغال أيضا . [ 23 ] لأنّه معتبر في المبدل ، فلا بد من اعتباره في البدل أيضا ، لإطلاق دليل البدلية ، ثمَّ إنّ الظاهر أنّ الترتيب انطباقيّ قهريّ وليس متقوّما بالقصد ، فمن قصد غسل الميت ولم يتوجه إلى الترتيب - ووقع الغسل الأول بالسدر ، والثاني بالكافور ، والأخير بالقراح - صح وإن لم يكن ملتفتا إلى قصد الترتيب ، وذلك للأصل ، وإطلاقات الأدلة الواردة في مقام البيان ، لأنّ ظاهرها - كما تقدم - وقوع الغسل بالسدر أولا ، والكافور ثانيا ، والقراح ثالثا . ولا ريب في كونه أعم من قصد ذلك بعد تحقق أصل الغسل ، وفي التيمم أيضا لو قصد التكليف الفعلي لكلّ واحد من التيممات أجزأ عن الواقع . [ 24 ] قد يقال : بأنّ الأحوط أن ينويه في التيمم الأول ، ولعل وجهه احتمال انطباق عنوان التيمم الواجب عليه قهرا ، فيكون أحوط من هذه الجهة ويأتي في الفرع اللاحق منشأ آخر للترجيح . [ 25 ] لا ريب في وجوب الغسل في الجملة ، لإطلاق الأدلة ، وقاعدة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 467 | السيد عبد الأعلى السبزواري