القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنّه مخلوط بالسدر أو الكافور [ 10 ] وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما [ 11 ] وقدّر بعضهم السدر برطل [ 12 ] والكافور بنصف مثقال [ 13 ] ، لكن المناط ما ذكرناه [ 14 ] .
شرح
[ 10 ] المراد من الاختلاط ما تقدم في الروايات ، وإلا فليس لهذا اللفظ في الأخبار عين ولا أثر .
[ 11 ] المذكور في الجملة من الأخبار لفظ القراح - كما تقدم - وهو كسحاب . أي الماء الذي لا يخالطه شيء ، وفي بعض الأخبار « ماء بحت » وهو عبارة أخرى عن القراح ، وكلّ منهما يسمّى بالخالص .
[ 12 ] نسب ذلك إلى المفيد في المقنعة ، وعن القاضي تقديره برطل ونصف . وعن بعض تقديره بسبع ورقات ولا مستند للجميع . نعم ، في موثق ابن عمار : « أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام - إلى أن قال - وبالماء القراح ، واطرح فيه سبع ورقات من السدر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 ..
ولكن لا ربط له بالمقام ، لأنّه في الغسل الآخر الذي يكون بالقراح ولا وجه لاعتبار السدر فيه .
[ 13 ] نسب ذلك إلى جمع من القدماء ولا مدرك لهم من الأخبار ، لأنّ التقديرات الواردة فيها « نصف حبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .« حبات كافور » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .« إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بثلاث مثاقيل كافور » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .ولعلّ كل حبة كانت مثقالا ، فعبّروا بنصف مثقال ، لما في الأخبار من التعبير بنصف حبة ، وعلى كلّ تقدير لا مدرك يصح الاعتماد عليه لوجوب التقدير للتقدير مطلقا في مقابل الإطلاقات الواردة في مقام البيان .
[ 14 ] لأنّ الأدلة منزلة على المتعارف ، فإذا صدق - أنّ فيه شيء من السدر ، وأنّ فيه شيء من الكافور - يكفي ذلك - للصدق العرفي ، ولاشتمال الأخبار عليه ، والمسألة بحسب الأصل من موارد الأقل والأكثر .