فتغسّل وتكفّن ويصلَّى عليها وتدفن [ 40 ] وكذا بعض الصدر إذا كان
شرح
[ 40 ] على المشهور ، ويظهر منهم التسالم عليه ، لإطلاق أدلة التجهيزات بعد تنزيل الصدر المنزلة تمام البدن عرفا ، ولاستصحاب الوجوب النفسي المنبسط على الكلّ ، فإن زوال البعض لا يوجب سقوط الحكم بالنسبة إلى ما لم يزل ، ولقاعدة الميسور بعد كون الصدر أعظم أجزاء الجسد .
وأما الأخبار الخاصة ، فهي على أقسام :
الأول : صحيح الفضل عن الصادق عليه السلام : « الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ؟ قال عليه السلام : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 ..
بناء على أنّ ذكر الصلاة من جهة أنّها آخر التجهيزات ، فيشمل جميعها ، وإن ذكر اليد من جهة متابعة سؤال السائل لا التقييد . وفي خبر البزنطي :
« المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 12 ..
بناء على أنّ المراد محل القلب سواء كان القلب موجودا فيه أو لا .
الثاني : صحيح ابن جعفر : « عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال عليه السلام : يغسّل ويكفّن ويصلى عليه ويدفن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ..
والظاهر رجوعه إلى القسم الأول أيضا ، لأنّ العظام تشمل الصدر الذي فيه القلب بقرينة صحيحة الآخر : « سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسّل ويكفّن ويصلَّى عليه ويدفن ، فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه قلبه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 6 ..
ونحوه غيره ، وهذه الأخبار تصلح دليلا للمشهور ، مضافا إلى ما مر .