تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل والتكفين وغيرهما للجميع ، وإن لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك . وفي رواية يميز بين المسلم والكافر بصغر الآلة وكبرها ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الإجمالي والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقا بعنوان الاحتمال وبرجاء كونه مسلما . ( مسألة 11 ) : مس الشهيد والمقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل [ 36 ] . ( مسألة 12 ) : القطعة المبانة من الميت إن لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره ، بل تلف في خرقة وتدفن [ 37 ] وإن كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسل وتلف في خرقة وتدفن [ 38 ] ، وإن كان الأحوط
شرح
[ 36 ] لأنّ الأول كان كالغسل شرعا . والثاني قد اغتسل بحكم الشرع فلا موجب لغسل المس ، إذ ظاهر دليل وجوبه أنه يجب لمس ميت يجب تغسيله بعد المس ، فلا يشمل مس من لا يجب تغسيله . [ 37 ] أما عدم وجوب الغسل ، فلظهور الاتفاق ، وقصور الأدلة عن إيجابه ، فيرجع إلى أصالة البراءة . وأما اللف فهو المشهور ، وتقتضيه مرتكزات المتشرعة ، واستدل عليه بقاعدة الميسور ، والاستصحاب ولا بأس به لو صدق الميسور في الأول ولم يكن من الشك في الموضوع في الثاني الا أن يقرر بما يأتي في الصدر . وأما الدفن ، فلإجماع الفقهاء ، ومرتكزات المتشرعة قديما وحديثا . [ 38 ] أما الغسل فيدل عليه النص ، والاستصحاب ، وظهور الإجماع قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا