تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
النية [ 31 ] . وإن أمكن أن لا يمس الماء وبدن الميت تعيّن . كما أنّه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعيّن [ 32 ] . ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد [ 33 ] . وإذا انحصر في المخالف فكذلك [ 34 ] ، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده [ 35 ] .
شرح
اشتمل عليه موثق عمار - بغسل الكتابي أو الكتابية أولا - إنّما هو نحو اهتمام بميت المسلم وأنّ شرف الإسلام - يقتضي أن لا يمس الكافر بدن المسلم إلا بعد الاغتسال . [ 31 ] بدعوى : أنّ الغاسل بمنزلة الآلة الجامدة من كلّ جهة ، ولكنّها ممنوعة ، بل ظاهر الأدلة إنّما هو نية الغاسل كما أنّه يصدر أصل الغسل وأجزاؤه وسائر شرائطه منه . ودعوى - عدم الاعتبار بنيته - تقدم ما فيه . نعم ، حيث ينسب الغسل تسبيبا إلى المسلم أيضا ، فطريق الاحتياط كون النية منهما . [ 32 ] كلّ ذلك تحفظا على الميت عن النجاسة الحاصلة له عن مس يد الكافر . هذا بناء على نجاسة الكتابي . وأما بناء على طهارته كما اخترناه ، فلا ، وكذا لو تمكن من لبس ما يسمّى بالقفاز ( چفوف ) وبالفارسي « دستكش » حيث يمنع عن سراية الماء إلى يد الكافر لو كان مما يمنع من سراية الماء . [ 33 ] لاعتبار العذر المستوعب في التكاليف الاضطرارية عرفا والأدلة منزلة على ذلك ، وقد تبيّن الخلاف بوجدان المماثل ، مضافا إلى ما في الجواهر من عدم ظهور الخلاف وإن استشكل العلامة جمودا على الإطلاقات . وفيه : أنّها لبيان أصل التشريع لا لبيان سائر الجهات ، فلا وجه للتمسك بها . [ 34 ] فيأمره الشيعي بكيفية غسل الميت ثمَّ هو يغسله وكلاهما ينويان النية . [ 35 ] لعدم الدليل على لزوم اغتساله قبل الغسل وحينئذ ، فمقتضى الأصل البراءة ، وتقدمه على الكتابي مما لا شبهة فيه من أحد . فرع : ينشف الميت إذا غسله الكتابي قبل التكفين ، لئلا يتنجس الكفن من